العلامة المجلسي

77

بحار الأنوار

يا أرحم الراحمين . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم ذلي بين يديك ، وتضرعي إليك ، ووحشتي من الناس ، وانسي بك يا كريم ، تصدق علي في هذه الساعة برحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها أمري ، وتلم بها شعثي ، وتبيض بها وجهي ، وتكرم بها مقامي ، وتحط بها عني وزري ، وتغفر بها ما مضى من ذنوبي ، وتعصمني بها فيما بقي من عمري ، وتوسع لي بها في رزقي ، وتمد بها في أجلي ، وتستعملني في ذلك كله بطاعتك ، وما يرضيك عني ، وتختم لي عملي بأحسنه ، وتجعل لي ثوابه الجنة ، وتسلك بي سبيل الصالحين ، وتعينني على صالح ما أعطيتني ، كما أعنت الصالحين على صالح ما أعطيتهم ، ولا تنزع مني صالح ما أعطيتنيه أبدا ، ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ابدا ، ولا أقل من ذلك ولا أكثر يا أرحم الراحمين . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأرني الحق حقا فأتبعه ، والباطل باطلا فأجتنبه ، ولا تجعله علي متشابها ، فأتبع هواي بغير هدى منك ، واجعل هواي متبعا لرضاك وطاعتك ، وخذ رضا نفسك من نفسي ، واهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم . 12 - ثم قال السيد - رحمه الله - : زيارة أخرى لهما عليهما السلام على صفة ما تقدم ، تقف عليهما وأنت على غسل وتقول : السلام على رسول الله ، السلام على محمد بن عبد الله ، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، السلام على الأئمة المعصومين من ولده ، المهديين الذين أمروا بطاعة الله ، وقربوا أولياء الله ، واجتنبوا معصية الله ، وجاهدوا أعداءه ، ودحضوا حزب الشيطان الرجيم ، وهدوا إلى صراط المستقيم . السلام عليكما أيها الإمامان الطاهران الصديقان ، اللذان استنقذا المؤمنين من مخالطة الفاسقين ، وحقنا دماء المحبين بمداراة المبغضين ، أشهد أنكما حجتا الله على عباده ، وسراجا أرضه وبلاده ، وتجرعتما في ربكما غيظ الظالمين ،